فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عباد الله: لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا خطب يوم الجمعة: (( أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها ) ). ولقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - والهدي هو الطريق والشريعة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العبادات والمعاملات والأخلاق الظاهرة والباطنة، ولقد كان من أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - وهديه الكامل إعفاء اللحية، وإحفاء الشارب قال جابر بن سمرة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثير شعر اللحية؛ لأنه كان - صلى الله عليه وسلم - يعفي لحيته، وكذلك الأنبياء الكرام قبله، قال الله تعالى عن هارون أنه قال لموسى: {يَاابْنَ أُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي} . وكما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعفي لحيته، فقد أمر أمته بذلك كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( وفروا اللحي واحفوا الشوارب ) )فاجتمع في هاتين الفطرتين أعني إحفاء الشوارب، وإعفاء اللحى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله، وتبين أن هذا هو هديه، وهدي الأنبياء قبله، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ) )فتمسكوا أيها المسلمون بهدي نبيكم، فإنه خير لكم في الدنيا والآخرة، إن التمسك بهديه يورث الوجه نضرة، والقلب سروراً، والصدر انشراحاً، والبصيرة نوراً إن الحياة الطيبة، ونعيم القلب والروح لا يحصلان إلا بالإيمان والعمل الصالح، قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . ولا سيما إذا التزم العبد شريعة الله مع قوة الداعي إلى مخالفتها، فإن ذلك