فهرس الكتاب

الصفحة 10632 من 19127

أسأل الله - تعالى - أن يثبتنا على الدين الصحيح، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن يقربنا من مراضيه، ويباعد بيننا وبين مغاضبه ومساخطه إنه سميع مجيب، وأقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا طيبًا كثيرًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله - عباد الله - وكونوا على حذر من غضبه ونقمته؛ وذلك بالمسارعة في الخيرات، واكتساب الحسنات، والتقلل من الخطيئات.

أيها الإخوة المؤمنون: إن مما يدخل في باب سب الدهر: تعليقَ الحوادث الكونية على أسباب بحتة، والتغافل عن تقدير الله - تعالى - لها، وأنه خلق الأسباب ومسبَّباتها، حيث يكثر عند دارسي ما يسمى بالعلوم التجريبية نسبةُ بعض الحوادث للطبيعة فيقال: هذا قانون الطبيعة، وهذا تدبيرها وخلقها، وهكذا تريدُ الطبيعة، ونحو ذلك مما هو من أفكار الدهرية والملاحدة، انتقل إلى المسلمين عن طريق ترجمة كتبهم، ودراسة نظرياتهم، وقد يغفل بعض الدارسين عن المحاذير الشرعية في ذلك، فيختل توحيدهم وإيمانهم وهم لا يدرون.

كذلك من الإلحاد والزندقة بعضُ النظريات، التي تجعل الخلق للطبيعة؛ كنظرية النشوء والارتقاء والتطور، التي تتضمن إنكار خلق الله - تعالى - للإنسان، وتصرحُ بتكذيب القرآن في بيان أصل خلق الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت