فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"واستُدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللُّعب؛ من أجل لعب البنات بهنَّ، وخُصَّ ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، وبه جزم عِياضٌ، ونقله عن الجمهور، وأنهم أجازوا بيع اللُّعب للبنات؛ لتدريبهنَّ من صغرهنَّ على أمر بيوتهنَّ وأولادهنَّ".
قال:"وذهب بعضهم إلى أنه منسوخٌ، وإليه مال ابن بطَّال، وحكى ابن زيد عن مالك: أنه كره أن يشتري الرجل لابنته الصور، ومن ثَمَّ رجَّح الداودي أنه منسوخٌ، وقد ترجم ابن حبان:"الإباحة لصغار النساء اللَّعب باللُّعب"، وترجم له النَّسائيُّ:"إباحة الرجل لزوجته اللَّعب بالبنات"، فلم يقيد بالصِّغَر، وفيه نظرٌ."
قال البيهقي بعد تخريجه:"ثبت النهي عن اتخاذ الصور، فيحتمل على أن الرخصة لعائشة في ذلك كانت قبل التحريم". وبه جزم ابن الجَوْزي، وقال المنذري:"إن كانت اللعب كالصورة فهو قبل التحريم، وإلا فقد يسمَّى ما ليس بصورة لُعبة". وبهذا جزم الحَلِيميُّ فقال:"إن كانت صورة كالوَثَن لم يَجُزْ، وإلا جاز".
وقيل: معنى هذا الحديث (اللعب مع البنات) ، أي: الجواري، والباء هنا بمعنى (مع) . حكاه ابن التِّين عن الداودي وردَّه.
قلتُ: ويردُّه ما أخرجه ابن عُيَيْنة في"الجامع"، من رواية سعيد بن عبدالرحمن المخزومي عنه، عن هشام بن عُرْوة في هذا الحديث:"وكنَّ جواري، يأتين فيلعبن بها معي"، وفي رواية جَرير، عن هشام:"كنت ألعب بالبنات - وهنَّ اللُّعب"؛ أخرجه أبو عَوَانة وغيره.