فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأخرج أبو داود والنَّسائي من وجهٍ آخر عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك - أو خيبر ... فذكر الحديث في هَتْكِهِ السِّتْر الذي نصبَتْهُ على بابها. قالت:"فكشف ناحية السِّتْر على بناتٍ لعائشة (لُعب) ، فقال: (( ما هذا يا عائشة؟ ) )، قالت:"بناتي". قالت: ورأى فيها فرساً مربوطاً له جناحان؛ فقال: (( ما هذا؟ ) )، قلتُ:"فرسٌ"، قال: (( فرسٌ له جناحان؟ ) )، قلتُ:"ألم تسمع أنه كان لسليمان خيلٌ لها أجنحة؟"؛ فضحك.
فهذا صريحٌ في أن المراد باللُّعب غير الآدميات.
قال الخطَّابي:"في هذا الحديث أن اللعب بالبنات ليس كالتلهِّي بسائر الصور التي جاء فيها الوعيد، وإنما أرخص لعائشة فيها؛ لأنها إذ ذاك كانت غير بالغ".
قلتُ: وفي الجزم به نظرٌ، لكنَّه محتملٌ؛ لأن عائشة كانت في غزوة خيبر بنت أربع عشرة سنة، إما أكملتها، أو جاوزتها، أو قاربتها. وأما في غزوة تبوك فكانت قد بلغت قَطْعاً؛ فيترجَّح رواية من قال: في خيبر، ويجمع بما قاله الخطابي؛ لأن ذلك أوْلى من التعارض [1] .
انتهى المراد مما قاله الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى.
وفي موضوع (لُعَب البنات) ، وهو ما نحن بصدده، قال الشيخ الإمام بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العَيْني - رحمه الله تعالى - في (باب التصاوير) ، في (باب عذاب المصوِّرين يوم القيامة) ما نصُّه: