فهرس الكتاب

الصفحة 10658 من 19127

"وفي"التوضيح"قال أصحابنا وغيرهم: تصوير صورة الحيوان حرامٌ أشد التحريم، وهو من الكبائر، وسواء صنعه لما يُمتهن أو لغيره فحرامٌ بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله، وسواء كان في ثوب، أو بساط، أو دينار، أو درهم، أو فِلْس، أو إناء، أو حائط. وأما ما ليس فيه صورة حيوان، كالشجر ونحوه؛ فليس بحرام، وسواءٌ كان في هذا كله ما له ظلٌّ وما لا ظلَّ له، وبمعناه قال جماعة العلماء: مالك والثَّوري وأبو حنيفة وغيرهم، وقال القاضي: إلا ما ورد في لُعَب البنات، وكان (مالكٌ) يكره شراء ذلك" [2] .

وقال أيضاً - رحمه الله تعالى - في (باب التصاوير التي ليس فيها روح، وما يُكره من ذلك) ، بعدما تكلم عن حكم التصاوير، وآراء العلماء في ذلك، قال ما نصُّه:

"وقال عِياضٌ: وأجمعوا على منع ما كان له ظلٌّ ووجوب تغييره، إلا ما ورد في اللَّعب بالبنات لصغار البنات، والرخصة في ذلك، وكره (مالكٌ) شراء ذلك لابنته، وادَّعى بعضهم أن إباحة اللُّعب للبنات منسوخٌ".

وقال القرطبي:"واستثنى بعض أصحابنا من ذلك ما لا يبقى؛ كصور الفخار والشمع وما شاكل ذلك، وهو مطالبٌ بدليل التخصيص".

وقال - رحمه الله تعالى - أيضاً في (كتاب الآداب) ، (باب الانبساط إلى الناس) :

"154- حدثنا محمد، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها ... ثم ذكر حديث عائشة السابق، الذي ساقه البخاري في (باب الانبساط إلى الناس) ، وتكلم عليه الحافظ ابن حجر في"الفتح" [3] ."

ثم قال العَيْني في شرحه لحديث عائشة - رضي الله عنها:

"مطابقته للترجمة من حيث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينبسط إلى عائشة؛ حيث يرضى بلعبها بالبنات، ويرسل إليها صواحبها حتى يلعبْنَ معها، وكانت عائشة حينئذٍ غير بالغة؛ فلذلك رخّص لها، والكراهة لها فيها قائمة للبوالغ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت