فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومحمد: هو ابن سلام، وجوَّز الكِرْماني أن يكون محمد بن المثنَّى، وأبو معاوية: محمد بن خازم - بالخاء المعجمة والزاي - وهشام: هو ابن عُرْوة، يروي عن أبيه عُرْوة بن الزُّبير، عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنها - والحديث أخرجه مسلمٌ في (الفضائل) ، عن أبي كُرَيْب، عن أبي معاوية.
قوله"بالبنات": وهي (التماثيل) التي تسمَّى لُعب البنات، وهي مشهورةٌ، وقال الداوديُّ: يحتمل أن تكون الباء بمعنى (مع) ، والبنات: الجواري. قوله"صواحب": جمع صاحبة، وهي الجواري من أقرانها. قوله"إذا دخل": أي البيت. قوله"يتقمَّعْنَ منه": أي يذبهنَ ويستترنَ من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو من (الانقماع) ، من باب (الانفعال) ، وهو رواية الكشميهني، وعند غيره: يتقمَّعْنَ من (التَّقمُّع) ، من باب (التَّفعُّل) ، ومادته: قاف وميم وعين مهملة، وقال أبو عُبيد:"يتقمَّعن: يعني يدخلن البيت ويغِبْنَ، ويقال: الإنسان قد انقمع وتقمَّع، إذا دخل في الشيء". وقال الأصمعيُّ:"ومنه سمِّي القُمْع الذي يُصبُّ فيه الدُّهن وغيره؛ لدخوله في الإناء". قوله"فيسرِّبهنَّ"- بالسين المهملة: أي يرسلهنَّ، من التَّسريب، وهو الإرسال والتسريح، والسارب: الذاهب. يقال: سرب عليه الخيل، وهو أن يبعث عليه الخيل قطعةً بعد قطعة. قوله"إليَّ": بتشديد الياء المفتوحة.
استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور اللُّعب من أجل لعب البنات بهن، وخصَّ ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، وبه جزم عِياضٌ، ونقله عن الجمهور، وأنهم أجازوا بيع اللُّعب للبنات؛ لتدريبهنَّ من صغرهنَّ على أمر بيوتهنَّ وأولادهنَّ. قال: وذهب بعضهم إلى أنه منسوخٌ، وإليه مال ابن بطَّال، وقد ترجم له ابن حبَّان:"الإباحة لصغار النساء اللَّعب باللُّعب"، وترجم له النسائي:"إباحة الرجل لزوجته اللَّعب بالبنات"، ولم يقيِّده بالصِّغر، وفيه نظرٌ.