فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(وحلَّ شراه) : أي الوَلِيّ، (لليتيمة) : القاصرة عن درجة البلوغ، (لُعبة) : بالضم، تمثالٌ تلعب به، بشرط كونه بلا رأس، حتى يخرج عن التصاوير المحرمة، (أن تطلب) اليتيمة ذلك. فظاهره عدم الحِلّ إن لم تطلبه، وليس مراداً، وإنما قيَّده بذلك لما يأتي من النص، وليستقيم الوزن، والله الموفِّق.
وأما اللعبة (بالرأس) ، التي تكون على هيئة ذي الروح من الحيوان، (فاصدد) لها عن اللعب بها وامنعها.
ولا يشتري ما كان من ذاك صورةً ومن ماله لا مالها في"المجرَّد"
ولا يشتري الوَلِيُّ (ما) الذي (كان) هو (من ذاك) اسم إشارة، يرجع إلى المذكور أو التمثال، أي: ولا يشتري ما كان من التمثال أو الشيء المذكور (صورةً) ، أي: ذا صورة؛ لأنه محرَّمٌ.
قال في"الآداب الكبرى": لوَلِيِّ الصغيرة الإذْن لها في اللَّعب باللُّعب غير المصوَّرة، نُصَّ عليه. فظاهر كلامه: عدم اختصاصه باليتيمة، وهو كذلك، ولذلك عبَّر في"الإقناع"بقوله:"وللوَلِيِّ أن يأذن للصغيرة أن تلعب بلعب غير مصوَّرة، أي: بلا رأس". انتهى، وكذا في"الفروع"وغيره.
وكلام النَّظْم يخص اليتيمة، والحقُّ الشُّمول؛ لقضية عائشة - رضي الله عنها.
قال القاضي في"الأحكام السلطانية"، في فصل (والي الحسبة) :"وأما اللُّعب فليس يُقصد بها المعاصي، وإنما يقصد بها إِلْفُ البنات لتربية الأولاد؛ ففيها وجهٌ من وجوه التدبير، يقارنه معصيةٌ بتصوير ذات الأرواح، ومشابهة الأصنام؛ فللتمكين منها وجهٌ، وللمنع منها وجهٌ، بحسب ما تقتضيه شواهد الأحوال يكون إنكاره وإقراره، يعني: إن كانت قرينة الحال تقتضي المصلحة أقرَّه، وإلا أنكره."