فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال القاضي في"الأحكام السلطانية"، في فصل (والي الحسبة) :"وأما اللُّعب فليس يُقصد بها المعاصي، وإنما يقصد بها إِلْفُ البنات لتربية الأولاد؛ ففيها وجهٌ من وجوه التدبير، يقارنه معصيةٌ بتصوير ذات الأرواح، ومشابهة الأصنام؛ فللتمكين منها وجهٌ، وللمنع منها وجهٌ، بحسب ما تقتضيه شواهد الأحوال يكون إنكاره وإقراره، وظاهر كلام الإمام أحمد المنع منها، وإنكارها إذا كانت على صورة ذوات الأرواح، قال في رواية المرُّوذي: وقد سُئل عن الوصيِّ، يشتري للصبية لُعبة إذا طلبت؟ فقال: إن كانت صورة فلا، وقال: في رواية بكر بن محمد، وقد سئل عن حديث عائشة"كنت ألعب بالبنات"، قال: لا بأس بلِعب اللُّعب إذا لم يكن فيه صورة، فإذا كانت فيه صورة فلا. وظاهرٌ أنه منع من اللعب بها إذا كانت صورة. وقد روى أحمد بإسناده، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على عائشة وهي تلعب بالبنات، ومعها جوارٍ؛ فقال: (( ما هذه يا عائشة؟! ) )، فقالت:"هذا خيلٌ سليمان فجعل يضحك من قولها"صلى الله عليه وسلم". قال أحمد: وهو غريبٌ، لم أسمعه من غيرهم عن يحيى بن سعيد". انتهى كلام القاضي."
وفي"الصحيح": أنها كانت في متاع عائشة - رضي الله عنها - لما تزوَّجها النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن العلماء من جعله مخصوصاً من عموم الصُّور، ومنهم من جعله في أوَّل الأمر قبل النهي عن الصور، ثم نُسخ، وذكر القاضي عِياض أنه قول جمهور العلماء" [9] ."
ومما كتبه العالم: محمد السفاريني الحنبلي - رحمه الله تعالى - في كتابه"غذاء الألباب، شرح منظومة الآداب"، ما يلي:
"- مطلبٌ في حكم شراء اللعبة لليتيمة -"
وحَلَّ شراه لليتيمة لُعبة بلا رَأْسٍ أن تطلب، وبالرَّأْس فَاصْدُد