فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"وأما اللُّعب المصوَّرة على صورة شيءٍ من ذوات الأرواح؛ فقد اختلف العلماء في جواز اتخاذها للبنات وعدمه."
وقد ثبت في"الصحيحين"عن عائشة قالت:"كنتُ ألعب بالبنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم ... )) الحديث."
بعدما ذكر هذا الحديث، وذكر كلام الحافظ في"الفتح"عليه [15] ، قال بعد ذلك:
"إذا عرفتَ ما ذكره (الحافظ) - رحمه الله تعالى؛ فالأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة؛ لأن في حِلِّها شكّاً، لاحتمال أن يكون إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور، فيكون ذلك منسوخاً بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها، إلا ما قُطع رأسُه أو كان ممتهناً؛ كما ذهب إليه البيهقي وابن الجَوْزي، ومال إليه ابن بطَّال."
ويحتمل أنها مخصوصةٌ من النهي؛ كما قاله الجمهور، لمصلحة التَّمرين، ولأن في لِعب البنات بها نوع امتهان.
ومع الاحتمال المذكور، والشكِّ في حِلِّها؛ الأحوط تركها، وتمرين البنات بلُعب غير مصوَّرة؛ حسماً لمادة بقاء الصور المجسَّدة، وعملاً بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( دَعْ ما يريبُك إلى ما لا يريبك ) )وقوله في حديث النعمان بن بشير المخرَّج في"الصحيحين"مرفوعاً: (( الحلال بيِّنٌ، والحرام بيِّنٌ، وبينهما أمورٌ مشتبهاتٌ، لا يعلمها كثيرٌ من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام؛ كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يقع فيه) ،، والله أعلم" [16] ."
انتهى ما كتبه سماحته - حفظه الله - في هذا الموضوع.
ومما كُتب في بحث (اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء) ، برقم (40) ، وتاريخ (28/6/1394هـ) في هذا الموضوع ما يلي:
تحت عنوان: 3- (ما يباح اتخاذه من الصور)