فهرس الكتاب

الصفحة 10670 من 19127

"أ- يجوز اتخاذ صور ليلعب بها الصبيان، ولو كانت مجسَّمةً، على خلافٍ في ذلك، فقد روى البخاري وغيره عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كنتُ ألعب بالبنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لي صواحبٌ يلعبْنَ معي، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل يتقمَّعْنَ منه، فيسرِّبهن إليَّ، فيلعبْنَ معي"."

وقد أوَّل من منع من ذلك قول عائشة:"كنتُ ألعب بالبنات"؛ فقال معناه: (كنتُ ألعب مع البنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم) .

ويروى ما رواه أبو داود والنَّسائي من وجه آخر عن عائشة، قالت:"قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك - أو خيبر ..."إلى أن قالت:"فكشف ناحية السِّتْر عن بناتٍ لعائشة (لُعب) ؛ فقال: (( ما هذا يا عائشة؟! ) )، قالت:"بناتي". ورأى فيها فرساً مربوطاً، له جناحان؛ فقال: (( ما هذا؟ ) )، قلتُ:"فرسٌ"، قال: (( فرسٌ له جناحان؟! ) )، قلتُ:"ألم تسمع أنه كان لسليمان خيلٌ لها أجنحةٌ!"؛ فضحك."

فهذا صريحٌ في أن المراد باللُّعب التماثيل المجسَّمة، لا بناتٍ من بني آدم.

ويردُّه - أيضاً: أنه يلزم على هذا التفسير أن يكون قولها بعد:"وكان لي صواحبٌ يلعبْنَ معي"لغواً؛ لكونه مكرَّراً.

وإنما أقرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة والجواري على اللعب بهذه الصور؛ إما لصِغَرهنَّ، وهذا يرجح أن قدومه - صلى الله عليه وسلم - كان من غزوة خيبر، وإما لامتهان هذه الصور باللَّعب بها.

ب- يجوز اتخاذ صور ذوات الأرواح إذا كانت في فُرُش ممتهَنة، تُداس وتُوطأ، كما يجوز اتخاذها واستعمالها بعد أن تُقطع رؤوسها، أو تُطمس حتى تذهب معالمها.

ج- أجاز بعض العلماء الصور التي لا استقرار لها؛ كصور الحلوى، وصور الفخار، إلحاقاً لها بالممتهَنة، ومنع منها آخرون؛ لعموم نصوص المنع" [17] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت