فهرس الكتاب

الصفحة 10671 من 19127

ومن أحسن ما كُتب في هذا الموضوع؛ ما كتبه الشيخ: (حمود بن عبدالله التويجري) - جزاه الله خيرً - في كتابه"إعلان النَّكير، على المفتونين بالتصوير"، قال:

"فصلٌ: ومن أقوى ما يتعلق به المصوِّرون - أيضاً - حديثُ عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كنتُ ألعب بالبنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم ..."الحديث."

وقال بعده: رواه الشافعي، وأحمد، والشيخان، وأهل"السنن"إلا الترمذي، وفي رواية لمسلم:"كنتُ ألعب بالبنات في بيته"؛ وهنَّ: اللُّعب.

وعنها - رضي الله عنها - قالت:"قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك - أو خيبر - وفي سَهْوَتِها سِتْرٌ؛ فهبَّت ريحٌ، فكشفت ناحية السِّتْر عن بناتٍ لعائشة (لُعب) ؛ فقال: (( ما هذا يا عائشة؟! ) ). قالت:"بناتي". ورأى بينهنَّ فرساً له جناحان من رِقاعٍ؛ فقال: (( ما هذا الذي أرى وسطهنَّ؟! ) )، قالت:"فرسٌ"، قال: (( وما هذا الذي عليه؟! ) )، قالت:"جناحان"، قال: (( فرسٌ له جناحان؟! ) )، قالت:"أما سمعتَ أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟!". قالت:"فضحك حتى رأيتُ نواجذه"؛ رواه أبو داود والنَّسائي."

ثم لما ذكر بعد ذلك كلام الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"، إلى قوله:"وبهذا جزم الحَلِيمي فقال:"إن كانت صورةً كالوَثَن؛ لم يَجُز، وإلا جاز". ثم قال: انتهى المقصود مما ذكره ابن حجر - رحمه الله تعالى [18] ."

قال بعد ذلك:"وأحسن هذه الأقوال وأقربها إلى الصواب؛ قول المنذري والحَلِيمي، وأما ما جزم به عِياضٌ وغيره، من جواز اتخاذ صور البنات، وأن ذلك مخصوصٌ من عموم النهي عن اتخاذ الصور؛ فإنه قولٌ مردودٌ، والجواب عنه من وجوه:"

أحدها: أنه ليس في حديث عائشة - رضي الله عنها - تصريحٌ بأن لُعبها كانت صوراً حقيقية، وبانتفاء التصريح بأنها كانت صوراً حقيقية، ينتفي الاستدلال بالحديث على جواز اتخاذ اللُّعب من الصور الحقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت