تشهد الآن مجتمعاتُنا وعياً فكرياً ودينياً وبدأ الناسُ البحثَ عن الحلولِ التأصيليةِ بعد عجز الأفكار والمناهج المستوردة والملفقة، ويمكننا الآن العودةُ والدعوةُ لإحياء مثلِ هذه الفكرةِ عن طريق مشاريع الزواج الخيرية والمنابر الدعوية والمساجد والندوات خصوصاً بعد تفشي ظاهرة العزوف عن الزواج وانتشار العنوسة بشكل كبير جداً مما جعل الأسرَ مستعدةً لقبولِ مثلِ هذه الحلول.
* المالكي: التعدد ليس حلاً والتغييرُ مطلوب
عبد العزيز عبد الرحمن المالكي- المدير التنفيذي للجنة البيت السعيد بقطر- يرى: أنه لكي نتمكن من القضاء على مشكلة العنوسة يجب على الأسر إعادة النظر في مسألة المهور وتكاليف الزواج، وألا يتأخر سنُّ الزواج للفتيات إذا كان قد حان لهنَّ السنُّ المناسبُ للزواج، وتقدم إليهن الرجل الكفء المناسب. ولابد من مساهمة الأهل في تحمل الأعباء المادية في الزواج والتقليل منها قدر المستطاع، إضافةً إلى إمكانية العودة إلى نظام الزواج التقليدي الذي يعتمد على المعارف والأسر القريبة من أسرة الفتاة، والذي ثبت أنه يدوم.
والمسألة قد تحتاج إلى تغيير جذري لبعض الأفكار السائدة، وخاصة عند أولياء أمور الفتيات وذلك من خلال التوعية الشاملة عن طريق أجهزة الإعلام جميعها، وكذلك عن طريق إقامة المحاضرات والدورات الخاصة بذلك.
وحينما سُئِلَ المالكيُّ عن التعددِ بوصفه أحدَ الحلولِ لمشكلةِ العنوسة أجاب: التعدد ليس الحل الوحيد للمشكلة، بل يعتبر جزءاً من الحلول، لا سيما وأن هناك إساءة من بعض الناس إلى مسألة التعدد، فقد رأينا كثيراً من المعدِّدِين لا يقيمون العدل بين زوجاتهم وأولادهم، ومنهم من لا يستطيع إقامة بيتٍ آخر والإنفاق عليه؛ لأنه في الأساس غير قادر على تكاليف البيت الأول وعلى الرغم من ذلك يلجأ إلى فتح بيت آخر، وتزيد المشكلات عليه وكذلك الديون على كاهله.