فهرس الكتاب

الصفحة 10695 من 19127

وأوضح الدكتور منيع أن استخدام الزكاة في حل أزمة العنوسة لدي الفتيات وتأخر الزواج لدي الشبان يرتهن بعدة أمور أساسية يتقدمها عجز الدولة التام عن تيسير ذلك إلى جانب عدم كفاية الصدقات من المقتدرين ورجال الأعمال لتيسير الزواج ثم نجعل الزكاة في المرتبة الثالثة بحيث إذا لم تكف جهود الدولة والصدقات بكفاية ذلك يتم الاستعانة بالزكاة في حالة الضرورة القصوى وهي تقدر بقدرها.

وفي مشروع"صندوق الزواج"المطبق في بعض دول الخليج العربي يشير الدكتور منيع إلي أنه يقوم بشكل أساسي علي أموال الدولة وتبرعات الأفراد ولم تدخل الزكاة فيه كمورد من موارده الأساسية، وإذا أردنا تطبيق مثل هذا المشروع في أي بلد وجب توفير دعم أساسي مباشر من الدولة ثم تبرعات الأفراد وبضمانٍ فاعلٍ من الحكومة حيث يقوم الصندوق بتوفير العناصر الأساسية التي يقوم عليها الزواج حيث إن الأصل فيه قدرة الزوج علي الكفالة والإنفاق لذا يعد عمل الشباب أحد الأسباب المباشرة لتيسير الزواج ومن ثم حل أزمة العنوسة في المجتمعات العربية المختلفة وهذا ما يؤثر بالإيجاب علي طبيعة المجتمع حيث إن هناك ارتباطاً مباشراً وحقيقياً بين عدم الزواج والانحراف مع ضرورة الأخذ في الاعتبار مسئولية الدول الإسلامية مسئوليةً مباشرة عن تيسير الزواج وهو أمر يجب أن ننهض به من أجل خير الأمة الذي يُنتَظرُ علي أيدي شبابها وفتياتها المسلمات.

ويقول الدكتور جمال الدين حسين - أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر: إن الزكاة في الأساس تعد وسيلة أساسية للتكافل الاجتماعي في المجتمعات الإسلامية ولهذا فإن استخدامها لتيسير الزواج لا حرمة فيه بل يقدم فائدة عظيمة للعديد من شبابنا وفتياتنا المسلمين والمسلمات وذلك مع ضرورة بل حتمية الاختيار الجيد للأفراد الأمناء من غير المنتفعين للقيام علي هذا الأمر بحيث يستفيد من هذه الأموال من في حاجة ماسةٍ إليها من الفقراء والمساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت