فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بَعثتُ إلى والدي -يرحمه الله- بعد أشهر من مجيئي إلى المملكة -حماها الله تعالى- قصيدةً، وختمتُها ببعض آيات، منها:
وأبي فارسُ قومي سابقٌ عند الرِّهانِ
صحبَ الخيلَ قديماً والنَّدي مِلْكُ العَنَانِ
فبعثَ إليَّ برسالة يقول فيها:"فهمتُ شعرَكَ يا بني، أدعو الله أن يزيدك".
ولما وصلتني الرسالة؛ تفجَّر الشِّعر على لساني فجأةً! وتملَّكتني حالٌ شعوريةٌ -وأنا أقول الشعر- لم أستطع دفعها، وناجيتُ شعراء المعلَّقات بمعارضاتٍ أصبحت ديواناً، ولقَّبتني إحدى المجلات بـ (النَّابغة الشَّامي!) ؛ فأنا دعوةُ والدي، يرحمه الله تعالى.
السؤال الثالث:
دراستُكَ النقدية:"ملحمة النبي - صلى الله عليه وسلم- للشاعر عمر أبي ريشة، رحمه الله"؛ أين تضعها اليوم في ظلِّ مهاجمة الغرب لرسولنا، صلى الله عليه وسلم؟
الجواب:
إن الغرب طغَتْ عليه صفةُ الفجور، والوقاحة، وتحدِّي الشعور الإسلامي، بدوافع صهيونية، في حين كان الأدب الغربي قبل قيام دولة إسرائيل يحترم نبينا -صلى الله عليه وسلم- ويحترم أدبنا؛ ففي مجلة (الأدب الإسلامي: العدد 51) ، مقالٌ بعنوان: (محمد -صلى الله عليه وسلم- في مرآة الآداب العالمية) ، بيَّن أن رموز هذا الأدب وأساطين الفكر الغربي قد أنصفوا زعيم الإنسانية، نبيَّنا محمداً، صلى الله عليه وسلم..
منهم كما تعرف: (برناردشو) ، و (بايرون) الذي أسلم قلبه، وإن لم يُسْلِم لسانه، و (توماس كارليل) في كتابه"بطل الأبطال"، و (جوته) الذي قال: (إذا كان الإسلام معناه السَّلام؛ فإننا جميعاً نحيا ونموت مسلمين!) ، و (فولتير) و (تولستوي) ، وفي الأدب الإسباني (خوان بويتصولو) ، الذي تمنَّى أن يعود الإسلام إلى الأندلس!!