تربيةُ الإنسانِ نفسَه هي جزءٌ من بناء النفس، وإن كانت هي وحدها غيرَ كافية، فلا يستغني الإنسانُ عن أن يتلقى جهداً تربوياً من خلال مؤسسات، ومن خلال مُرَبّين، إضافة إلى يقوم به في تربية نفسه..
وهذا الجهد في تربية النفس يتمثلُ في محورين أساسيين:
المحور الأول: جهوده التي يسلكها بنفسه في اكتساب معارف جديدة، أو مهارات جديدة، أو خبرات جديدة، أو تغيير في سلوكه السيء، أو اكتساب سلوكيات حسنة.
المحور الثاني: هو تفاعلُه مع البرامج الجماعية؛ فالإنسانُ يتلقى تربية سواء من أسرته أو من مدرسته أو من المؤسسات التربوية، واستفادتُه وتأثيرُ هذه التربية يرتبط بمدى تفاعله، فتَعَرُّضُه للتربية غيرُ كافٍ ما لم يتفاعل هو.
4-كيف ترى دور الأباء في التربية في الوقت الحالي؟
دور الأسرة عموماً والآباء خصوصا دور حيوي، وذلك أن الأسرةَ تنشأ علاقتُها مع الإنسان منذ صغره؛ منذ أن يخرج إلى الحياة وهو يتواصل مع الأسرة، إلى أن يصبح رجلاً وينفرد بحياته، ويبقى له علاقة وصلة بأسرته.
ومن هنا فدور الأباء دور مهم فيما يتعلق بتربية الأولاد سواء أكانوا ذكوراً أم إناثاً.
5-هل هناك قصور في التربية إذن؟
نعم لا شك أنَّ فيها ضعفًا وقصورًا..
وفي نظري أن القصورَ هو قصورٌ نوعي أكثر من غيره.
ربما يكون الوعي بأهمية التربية يتنامى عند الآباء والأمهات.
لكن المشكلة الأساسية في نظري ليست في الإهمال -وإن كان موجوداً- إنما هي في قدرة هؤلاء على التعامل مع التربية بطريقة صحيحة.
فالوعيُ بأهمية التربية لا يكفي، فلا بد أن يكون هناك قدرةٌ على ممارسة التربية بطريقة صحيحة.
6-وسائلُ الإعلام هل أثرت في التربية؟
نعم هناك جهات عديدة تشاركُنا التربيةَ، ولا يمكن أن نختزلها في جهة واحدة.