فهرس الكتاب

الصفحة 10724 من 19127

جميعُ مؤسسات المجتمع لها دور، وبالأخص وسائل الإعلام والاتصال المباشر، وحين أتكلم عن وسائل اتصال مباشر أقصد وسائلَ البث الفضائي والإنترنت والمجلاتِ والصحف؛ كل هذه الوسائل لها دور كبير جداً في مُشاركة الأسرة في التربية.

7-هل حلّت وسائلُ الإعلام مكانَ الأسرة في التربية؟

لا نستطيع أن نقول إنها حلت مكانها تماماً، لكنها أثرت كثيراً.

والتأثيرُ يتفاوت بحسب تعاطي الأفراد وتواصلهم معها، وبحسب بنائهم التربوي وما يملكونه من تحصين..

فالذين يملكون تحصيناً عالياً، وعندهم قدرةٌ على نقد هذه المؤثرات وتوظيفها، سيكون تأثيرُها السلبي فيهم محدوداً إن لم يتلاشَ، في حين إنّ هناك فئاتٍ لا يملكون التحصين الكافي، ولا يملكون القدرة على النقد والتقويم، فهؤلاء سوف يتأثرون بوسائل الإعلام وغيرها.

8-ما أبرزُ آثار وسائل الإعلام في التربية؟

هي لها آثار كبيرة جدًا؛ منها:

-أنها تؤصل لقيم سلبية، وتعطيها مشروعيةً من خلال ما تقدمه من ألوان البث الإعلامي.

-إعادة تكوين والاهتمامات القيم عند الناس؛ فهي تُعلي من اهتمامات ثانوية، وتُقلل من قضايا ذات أهمية وحيوية، ولعل ما نراه من المبالغة في الاهتمامات الرياضية والفنية ونحوها هو جزء مما صنعته وسائل الإعلام..

-تشويه الصور والشخصيات الإيجابية، في مقابل إبراز عناصر سيئة كقدوات أمام الجيل بطريقة مباشرة وبطريقة غير مباشرة.

-تقديم المعرفة بصورة لا تتفق مع المنهج الشرعي، وعرضُها بما يسوق لقبولها.

-إثارة الغرائز والشهوات لدى المتلقين.

9-التربية بالقدوة أما زالت تؤتي ثمارها؟

نعم، هي موجودة ودائمة لن تنتهي، لكن ليست بالضرورة أن تكون القدوة مقصودة ومخططا لها؛ فالإنسانُ يرى أمامه نماذجَ من الأشخاص، ونماذج من السلوك، وتؤثر فيه سواء أكان هذا النموذج مقصوداً ومخططاً له أم لم يكن كذلك.

وبناءً عليه لا يمكنُ أن تنتهي التربية بالقدوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت