كما أن إقرار خطة أمنيةٍ - من شأنها أن تقضي على حالة التفلُّت الأمني التي قطعت أوصال المجتمع الفلسطيني - قائمٌ على ضمان المصلحة العامة للمواطنين، وأن ينعم الشعب بالاستقرار والهدوء. كما أن أولى أوليات حكومة الوحدة إيجاد حلول ناجعة لأكثر الملفات المؤثرة على حياة المواطنين؛ الملف الأمني والاقتصادي. ولقد أدى انسجام الفصائل والقوى الفلسطينية في إطار حكومة الوحدة الوطنية إلى ترسيخ التوافق والتعاضد بين مختلف الجهات الفلسطينية. مشروعُ حكومة الوحدة إنجاز كبير، لكنه بحاجة إلى التفعيل، والترجمة على أرض الواقع؛ حتى يشعر المواطن به.
غدا التوافق بين الفصائل والقوى الفلسطينية في برنامج سياسي موحد في إطار حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بعضاً من ملامح الأمل.. ماذا تقول للمواطن الفلسطيني؟
حقاً؛ المواطن الفلسطيني الآن أصبح يعلق آماله في تحسين أوضاعه على الحكومة، بل إنه يتجه أحياناً إلى محاكمتها؛ إن أخفقت ولم تفِ بوعودها، لا يمكننا في ظل فترة وجيزة - لا تتجاوز الشهر - أن نحكم على فشل أو نجاح الحكومة! التغيير الذي حدث ليس تغييراً جذرياً، خاصة في ظل آثار الحصار؛ فالفترة القادمة من عمر الحكومة قد يتحقق فيها بعض الانجازات العملية، كانتظام عملية صرف الرواتب، ودفع بعض الأموال المستحقة، ومساعدة البلديات والمؤسسات الأخرى، بينما الموضوع الأمني سيتم ترتيبه وتنظيمه بأساليب وطرق؛ تؤتي ثمارها الطيبة على المدى القريب بإذن الله.
-ماذا عن الموقف العربي بعد اتفاق مكة . . هل تغير وكيف يدعم حكومتكم؟