فهرس الكتاب

الصفحة 10750 من 19127

و كيف يُطلب من هذا الغضِّ اليافع، الذي نَضِجَ جسمه قبل أن يَنضَجَ عقله، أن يغالب هذا الطوفان من المثيرات الجنسية المتدفقة من جميع الجهات، المخاطبة لكل الحواس ؟

كيف لا تكون نصوص الحداثة مسؤولة عن ضياع مستقبل من استُثير... فاشتعل أُوار شهوته... فمارس الجنس الحرام... فحظي بغضب الله وسخطه أولاً... ثم كان المرض"العقاب"القاتل من نصيبه ثانياً؟

شباب يافعون في عمر الزهور أُدخلوا متاهات اللذة الحرام ليتلظَّوا بلهيبها...

يأس وضنك وتيه وأمراض نفسية وجسدية... تنهك القوى وتدمر فئة الشباب التي أُريد لها أن تكون معولَ هدم لا وسيلة بناء وتعمير للأرض التي استخلفه الله فيها.

ثم ألا يخطر ببال الأسر المتيحة لفتياتها ممارسة الحرية في اللباس والسلوك، أن ذكورها لا بد مكتوون بنار تبرُّج إناث الآخرين المتحررات ؟

علاقات غير شرعية، وخيانات زوجية، ولقطاء، بل حتى زنى المحارم واغتصاب الأطفال... كل ذلك بات منشراً فاشياً..

إنه سعار جنسي مقيت يشلُّ الطاقات ويدمِّر العلاقات...

ولكي ترتق الخرق الذي اتسع تحاول الحداثة تفعيل حلول وهميَّة لا تقيم للعوامل المسببة للخلل حساباً...

حملات إعلاميَّة مضادة للاستغلال الجنسي للأطفال... والنفوس مريضة بعيدة عن الله تلهث وراء كل آت من الغرب المريض المهوَّس بالجنس حتى النخاع.

وجمعيات تدَّعي العمل لحماية المجتمع المدني... والقلوب غافلة، تتلقَّى"نفحات"العهر، و"بركات"التسيُّب من مواقع الفجور على الشابكة (الإنترنت) ، ومن قنوات المجون في فضائيات التلفاز، ومن صفحات العري في الصحف والمجلات.

و الداء لا يمكن شفاؤه -كما هو معلوم- إلا بالتصدي لأسبابه...

وتتيه بي الأفكار.. وتنحشر بذهني في متاهات التأمُّل في واقع الحال...

وأجدني قد شردت عن متابعة ما كنت بصدده من افتعال ما قد يشغل ابني عن صور العري والانحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت