فهرس الكتاب

الصفحة 10776 من 19127

ما الفائدة التي ستجنيها المرأةُ من خروجها إلى السوق، وتجوُّلها تلك الساعات الطوال، بمفردها، في كل يوم؟!

إنَّها أسئلة تعبِّر عن مدى المأساة التي تعيشها بعض بيوتات المسلمين.

لقد أدهشني سماع ذلك الخبر من تلك المرأة الداعية، وقلت في نفسي: هل وصل الأمر بالرجال إلى أن تحكمهم النسوان؛ فليس لهم إلاَّ الموافقة على أقوالهنَّ والانصياع لأوامرهنَّ؟؟!!

إن المأساة تقع عند خروج المرأة من بيتها، متجمِّلة متعطِّرة متزينة، تلك الساعات الطوال؛ لتذهب إلى ذلك السوق، وتحادث البائع الفلاني، وتسأله، وليس قصدها إلاَّ الثرثرة والنظر؛ لأنَّها بالطبع لم تذهب لتشتري، وإنَّما ذهبت لتتمشَّى وتتجوَّل!!!

لا أدري كيف لم تفهم المرأة -إن لم يكن يفهم الرجل- قولَه تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُْولَى} [الأحزاب:33] ؟!

فالمعنى من هذه الآية واضح؛ وهو أنَّ المرأة مأمورة بالقرار في بيتها، فإن خرجت، وكان خروجها لضرورة أو لحاجة؛ فلتخرج، ولكن لا تتبرَّج وتتجمَّل في خروجها، كما كان يُفعَل في الجاهليَّة!! ولا تخرج لغير قصد أو حاجة!

وكم من الآيات والأحاديث التي تحثَّ المرأة على البعد عن مخالطة الرجال الأجانب! بل قد أمرها القرآن أن يكون الحديث مع الأجانب من وراء حجاب وستار؛ حتَّى لا يطمع الذي في قلبه مرض الشهوة؛ فيقع هو، أو تقع المرأة في الحرام.. فتندم، ولات ساعة مندم! يقول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب:53] .

ثمَّ إنه لا يُقبَل أن تكون للمرأة قوامة على الرجل؛ فتأمره هي أن يخرج بها من بيتها الذي أُمِرَت بالقرار فيه!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت