فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
5 -كانت الدولة العثمانية تمثل الأقطار الإسلامية، فهي مركز الخلافة؛ لذا كان المسلمون في كل مكان ينظرون إلى الخلافة وإلى الخليفة نظرة احترام وتقدير، ويَعُدُّون أنفسهم من أتباعه ورعاياه، وبالتالي كانت نظرتهم إلى مركز الخلافة ومقرها المحبةَ والعَطْفَ، وكلما وجد المسلمون أنفسهم في ضائقة طلبوا الدعم من مركز الخلافة؛ كما كان الخلفاء.
6 -وكانت الخلافة العثمانية تضم أكثر أجزاء البلاد الإسلامية؛ فهي تشمل البلاد العربية كلها باستثناء المغرب، إضافة إلى شرقي إفريقيا، وتشاد، وتركيا، وبلاد القفقاس، وبلاد التتار، وقبرص، وأوروبا، بحيث وصلت مساحتها حوالي 20 مليون كليو متر مربع.
7 -كانت أوروبا تقابل العثمانيين على أنهم مسلمون لا بصفتهم أتراكًا، وتقف في وجههم بحقد صليبي، وترى فيهم أنهم قد أَحْيَوُا الروح الإسلامية القتالية من جديد، أو أنهم أثاروا الجهاد بعد أن خمد في النفوس مدة من الزمن، وترى فيهم مدًّا إسلاميًّا جديدًا بعد أن ضعف المسلمون ضعفًا جديًّا، وتنتظر أوروبا قليلاً لتدمرهم، والأتراك العثمانيون حالوا بينهم وبين المد الصليبي في الشرق والغرب الإسلامي، الأمر الذي جعل أوروبا تحقد على العثمانيين وتكرههم.
8 -كانت للعثمانيين بعض الأعمال الجيدة تدل على صدق عاطفتهم وإخلاصهم، مثل عدم قبول النصارى مع الجيش، وإعفاء طلبة العلم الشرعي من الجندية الإلزامية، وكذلك إصدار المجلة الشرعية التي تضم فتاوى العلماء في القضايا كافَّةً، وكذلك احترام العلماء، وانقياد الخلفاء للشرع الشريف والجهاد به، وإكرام أهل القرآن، وخدمة الحرمين الشريفين، والمسجد الأقصى، والحرم الإبراهيمي.