فهرس الكتاب

الصفحة 10829 من 19127

9 -وكان للعثمانيين دورهم في أوروبا إذ قضوا على نظام الإقطاع، وأَنْهَوْا مرحلة العبودية التي كانت تعيشها أوروبا؛ حيث يولد الفلاح عبدًا، وينشأ كذلك، ويقضي حياته في عُبوديته لسيده مالك الأرض [34] ، واهتم السلاطين بتقديم الصدقات والعطايا للمواطنين.

ومن أهم سلبيات الخلافة العثمانية، والتي كان لها الأثر في إضعاف الحكم:

1 -إهمال اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم، والحديث الشريف، وهما المصدر الرئيس للتشريع، وكان يجب الاهتمام بها وتعلمها من قِبَلِ سلاطين آل عثمان أكثر من اللغة التركية، وفي هذا جهل؛ لأن العربية لغة الإسلام، بالرغم من أن بعض السلاطين قد عمل على اهتمام المدارس باللغة العربية، واهتموا بالعلم الشرعي بشكل محدود، وكان على الخلفاء أن يتعلموا هم العربية، ويشجعوا عليها.

2 -عدم الوعي الإسلامي الصحيح، إذ كان كثير من المسؤولين لا يعرفون من الإسلام سوى العبادات، لذا كانوا يحرصون عليها وعلى تأديتها، وهذا أدى إلى انتشار الطرق الصوفية، وضعف فكرة الجهاد، وعدم الإنتاج؛ مما أدى إلى ضعف الدولة.

3 -كان العثمانيون يحرصون على تغيير الولاة باستمرار، وخاصة في أواخر عهدهم، وذلك خشية استغلال المنصب، أو الاستقلال بالولاية.

4 -الحكم الوِرَاثِيّ الذي سار عليه العثمانيون غير مقبول من وجهة النظر الإسلامية، ولكن سبقهم الأمويون والعباسيون، كما كان بعض السلاطين يقومون بقتل إخوانهم؛ حتى لا يُنازِعوهم في السلطة، هذا علاوة على زواج بعض السلاطين من الأوروبيات، فيه إساءة للأمة.

5 -كان العثمانيون يكتفون من البلاد المفتوحة بالخَرَاجِ، ويتركون السكان على وضعهم القائم من العقيدة واللغة والعادات؛ إذ يُهملون الدعوة والعمل على نشر الإسلام، وإظهار مزايا الإسلام؛ من المساواة، والعدل، والأمن، وانسجامه مع الفطرة البشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت