وقد أدى ذلك إلى زيادة عَدَدُ كبار السِّنِّ في الأسرة السعودية، هذا وإذا أخذنا في الحسبان أن معظم الأسر تَتَحَرَّجُ في إيداع كبار السِّنِّ في المؤسسات الإيوائية، بَلْ تُفَضِّلُ بَقَاءَهُم في الأسرة، وتقوم برعايتهم، كما أن حالات إيداع كبار السن مازالت ضئيلة نتيجةً للعامل الديني ونظرةِ الازدراء التي تُلاحق مَنْ يُودِعُون ذَوِيهِمْ في المؤسسات الإيوائية [4] ، كما أنَّ زوجةَ الابْنِ عادة ما ترفُضُ القيامَ بخدمة والِدَيِ الزوج إما لكثرة الأعباء التي تقوم بها، أو لأنها تأنف من القيام بمثل هذا العمل، الأمر الذي جعل بعض الأسر تَلْجَأُ إلى العامِلَةِ المنزلية كي تُسَاعِدَ في رعاية كبار السن.
العامل الخامس: ما طرأ على بناء الأسرة السعودية، حيث بدأت الأسرة النووية تأخذ مكان الأسرة الممتدة، ولا شك أن الأسرة الممتدة نتيجةً لعدد أفرادها تتعاون معًا في إنجاز المهمات المنزلية وبذلك تخف الأعباء على أفرادها، فكبار السن من القادرين على سبيل المثال يساعدون في العناية بالأطفال، كما تتقاسم النساءُ الأعباءَ المنزليَّةَ المختلفة، أما في الأسرة النَّوَوِيَّة؛ فإنَّ جميع الأعباء المنزلية ملقاةٌ على كاهل الزوجة، ومع تعقد وكثرة هذه الأعباء أصبح وجود العاملة المنزلية ضرورةً لكثير من الأسر.