فهرس الكتاب

الصفحة 10953 من 19127

ولو قام كل واحد من المسلمين بواجبه، وأدى ما عليه، وثبت على دينه فلن يستطيع الكفار والمنافقون أن ينالوا من المسلمين شيئا (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط) .

أيها المسلمون: حق لكم أن تفرحوا بعيدكم بعد أن منَّ الله تعالى عليكم بتمام شهركم، وأداء ما أوجب عليكم، فالعيد عيد المسلمين الصائمين.

بَرُوا والديكم، وصلوا أرحامكم، وأزيلوا الشحناء من قلوبكم، وأصلحوا بين المتخاصمين فيكم، وكونوا كما أمركم الله تعالى إخوانا متآلفين متعاونين على البر والتقوى. ولا تنسوا إخوانكم المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، أدّوا لهم شيئا من أموالكم، وخصوهم بصالح دعائكم؛ فإنهم إخوانكم، ابتلاهم الله تعالى وعافاكم، فاعرفوا لهم حقهم، واشكروا الله تعالى على عافيته.

واعبدوا الله في رمضان وبعد رمضان، وراقبوه سبحانه في كل الأحوال والأحيان، فما أشد حاجتكم إليه، وهو الغني سبحانه عنكم.

وأتبعوا رمضان بصيام ستة أيام من شوال، تكونوا كمن صام الدهر كله، ومن عليه قضاء من رمضان قدم القضاء على ست شوال.

أعاده الله علينا وعليكم وعلى المسلمين باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، وتقبل الله منا ومنكم ومن المسلمين صالح الأعمال.

إن الله وملائكته يصلون على النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت