ومن أعظم علوم أهل الباطل - أعداءِ الرسل والشرائع - التي أُمِرْنا باجتنابها، وتكذيب أهلها: علوم السحر والشعوذة والكهانة والعرافة والنّجوم، وما يجري مَجراها ممَّا فيه ادعاءُ علم الغيب، وزعمُ النفع والضر من دون الله تعالى.
وكل هذا يُخِلّ بالتوحيد؛ بل يهدمه حتى يوصلَ صاحبَه إلى درجة الكفر والشرك بالله - تعالى - حينما يتعامل الساحر مع الشياطين ويذبح لهم ويعبدهم. وثمنُ ذلك: تعاونهم معه في أذى الناس، وإخباره بأخبارهم وخصوصياتهم؛ فيأتي ذلك الساحر أو الكاهن يخبر المصابين ببعض ماضيهم، ثم يكذب عليهم ألف كذبة بأخبار مستقبلهم؛ فيصدقهم الجهلة والرعاع ويظنون أنهم يعلمون الغيب، ويعتقدون أنهم يجلبون النفع ويدفعون الضر من دون الله - تعالى - فهذا هو الشرك في الربوبية.
والذهاب إليهم، وتصديقهم، والعمل بأقوالهم؛ هو القدح في توحيد الألوهية، وإذا ذهب توحيد العبد فماذا يبقى له من دينه؟!!