فهرس الكتاب

الصفحة 11002 من 19127

هذا الخليل إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - يخبر الله - تعالى - عنه فيقول {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35] إبراهيم الذي كسر الأصنام بيده، وتبرأ من قومه، فجعله الله - تعالى - أسوة للموحدين {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العَدَاوَةُ وَالبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] وقد أخبر الله - تعالى - أنه أمة وحده، ونفى عنه الشرك {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ} [النحل: 120] ، إبراهيم الذي ألقاه قومه في النار من أجْلِ إزالة الشرك يقول: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} [إبراهيم: 35-36] قال إبراهيم التيمي - رحمه الله تعالى:"ومَنْ يأمن البلاء بعد إبراهيم"؟! [4] وقال الشيخ سليمان بن عبدالله أحد أئمة الدعوة:"وهذا يوجِبُ للعبد شدَّة الخوفِ من هذا الذنب الذي هذا شأنه عند الله، وإنما كان كذلك لأنه أقبح القبح وأظلم الظلم؛ إذ مضمونه تنقيصُ رب العالمين، وصرفُ خالصِ حقه لغيره، وعدلُ غيره به كما قال - تعالى - {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] ولأنه مناقضٌ للمقصودِ بالخلقِ والأمر، منافٍ له من كل وجه، وذلك غايةُ المعاندة لرب العالمين والاستكبار عن طاعته والذل له". اهـ [5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت