واعلم أن هذا الاختلاف كان من عصر الصحابة كما مر معنا في حديث كريب المتقدم عندما أرسله ابن عباس وناس من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام إلى أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- ليسألها عن الأيام التي كان يصومُها النبي -عليه الصلاة والسلام-. فيجب علينا الاقتداء بهم -رضي الله تعالى عنهم-، إذا اختلفوا في أمر ردوه إلى الله ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام.
هذا ما تم تحريره، فإن أصبت فمن الله، وله الحمد على فضله وتوفيقه، وإن أخطأت فمن نفسي، وأستغفره من ذنبي.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم يوم السبت، حديث رقم (744) ، (3 / 120) ، وسنن أبي داود كتاب الصوم، باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم، حديث رقم (2421) ، (2 / 805) ، وصحيح ابن خزيمة (3 / 317) ، حديث رقم (2164) ، وابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام يوم السبت، حديث رقم (1726) ، (1 / 550) ، وأخرجه أحمد في المسند من طريقين (6 / 368، 369) . وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، وقال: حديث صحيح (رقم: 7358) ، والحاكم في المستدرك (1 / 435) ، وقال: (( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ) ).
[2] سنن أبي داود (2 / 806) .
[3] ذكر ذلك الحاكم في المستدرك (1 / 436) ، وأبو داود (2 / 807) ، وقال في عون المعبود: (((هذا حديث حمصي) يريد تضعيفه؛ لأن في حديث عبد الله بن بسر راويان حمصيان.. ))إلخ. راجع: عون المعبود وشرح سنن أبي داود (7 / 74) .
[4] سنن أبي داود (2 / 807) .
[5] المرجع السابق.
[6] تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (6 / 472) .
[7] أخرجه البخاري في كتاب الصيام، باب صوم يوم الجمعة، الحديث رقم (1986) من فتح الباري (4 / 232) ، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه.