فهرس الكتاب

الصفحة 11044 من 19127

4-أن الاختلاف في عدد الأجزاء عائد إلى اختلاف حال الرائين في الصلاح، أو اختلاف الرؤى في دلالاتها، وقيل غير هذا.

5-أن جزء النبوة للرؤيا الصالحة لا يعلم حقيقته بشر إلا الأنبياء، مع الاعتقاد أن جزء الشيء لا يسلتزم ثبوت وصفه له.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن العناية بالسنة المطهورة من أشرف ما اشتغل به الباحثون وصرفو إليه هممهم؛ لما لها من المنزلة الرفيعة، والمكانة العالية في الدين، يقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1] ويقول سبحانه: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله} [2]

وإن أوجه العناية بالسنة متعددة، منها: ما يعود إلى الأسانيد التي نقلت السنة إلينا بواسطتها، وذلك بدارستها، وبيان أحوال ناقليها، وغير ذلك، ومنها: ما يعود إلى المتون، وذلك بالتحري في نقلها، وضبطها، وشرحها، وتوضيح ما أشكل منها، والجمع بينها إذا كان ثمَّ تعارض... إلى غير ذلك من أوجه العناية.

وهذه دراسة حديثية أجمع من خلالها الأحاديث الواردة في الرؤيا التي هي من أجزاء النبوة، ثم أقوم بتخريجها، ودراستها، والتعليق عليها؛ خدمة للسنة الشريفة، ومساهمة في توضيحها وتقريبها للمسلمين، ودفاعاً عنها من خطر الأعداء، الذين يسعون دائبين إلى التشكيك فيها والنيل منها.

والباعث على هذه الدراسة أمور، أذكر منها:

1-أن الأحاديث الواردة في الرؤيا التي من أجزاء النبوة اختلفت ألفاظها اختلافاً كبيراً، فقد حددت بعض الروايات الؤيا بجزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة، وبعضها: بجزء من ستة وسبعين جزءاً، وبين الروايتين أحاديث كثيرة وأرقام مختلفة، مما حملني على جمع كل الأحاديث الواردة في هذا الباب وتخريجها ودراستها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت