فهرس الكتاب

الصفحة 11045 من 19127

2-أن أعداء السنة الشريفة سواء أكانوا من المستشرقين أو من تسموا بالقرآنيين - وهم قد كفروا بالقرآن - قد يتخذون من الاختلاف الحاصل بين هذه الأحاديث وأمثالها ذريعة لنفث سمومهم ونشر شرورهم، في الصد عن السنة المطهرة، والتشكيك فيها، فجاءت هذه الدراسة لتمييز الروايات الصحيحة، والتوفيق بينها.

3-قد يستشكل البعض ممن يقف على ظواهر النصوص معنى هذا الحديث، في جعله الرؤيا الصالحة جزءاً من النبوة، ومعلوم أن النبوة قد ختمت بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد اشتملت هذه الرسالة على دفع هذا الاستشكال من خلال توضيح معنى الجزء في هذه الأحاديث، وتبيين المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم - (( من النبوة ) ).

وقد اشتملت هذه الدراسة على: تمهيد، ومبحثين، وخاتمة، على النحو التالي:

-التمهيد: ويشمل: أولاً: التعريف بالرؤيا.

ثانياً: حقيقة الرؤيا.

المبحث الأول: روايات الحديث، ويشمل ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: الروايات الصحيحة.

المطلب الثاني: الروايات الضعيفة.

المطلب الثالث: حول تواتر الحديث.

المبحث الثاني: شرح الحديث، ويشمل ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: الصفات التي تشترط للرؤيا وصحابها.

المطلب الثاني: التوفيق بين الروايات في تحديد الجزء.

المطلب الثالث: بيان معنى"النبوة".

الخاتمة: وتشمل أهم نتائج البحث.

هذا، وأسأل الله تعالى حسن القصد، والسداد في القول والعمل، وأن يجعل هذا البحث نافعاً مفيداً، ومقبولاً لديه، إنه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

تمهيد

أولاً: التعريف بالرؤيا:

الرؤيا - في الأصل - مصدر: رأى في المنام يرى رؤيا، على وزن فُعْلَى، قال الشاعر:

عسى أرى يقظان ما أريت في النوم رؤيا أني سقيت [3]

ثم جعلت اسماً لما يراه الشخص في منامه.

قال الواحدي [4] :"هي في الأصل مصدر كاليسرى، فلما جعلت اسماً لما يتخيله النائم أجريت مجرى الأسماء"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت