فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا ورد الحديث عن الصحابي من وجه مرفوعاً، ومن وجه موقوفاً، وكانا في الدرجة سواء، فالحكم لمن رفعه، ثم إن الموقوف في هذا الباب له حكم الرفع أصلاً؛ إذ لا مجال للرأي فيه، والله أعلم.
أما باقي طرق الحديث فضعيفة مضطربة، وإليك بيان هذا:
فقد أخرجه الطحاوي والشاشي والطبراني من طريق عبيد بن إسحاق، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عمرو ابن عبد الله الأصم، عن ابن مسعود، مرفوعاً.
وأخرجه البزار من الطريق المذكور، وفيه: عمرو بن ميمون، بدل: عمرو ابن عبد الله الأصم.
وأخرجه عبد الرازق- ومن طريقه الخطيب- وفيه: عمرو بن عاصم.
وأخرجه الطبراني، وعنده: عمرو بن ميمون، والأخيران وقفاه.
ولعل هذا الاختلاف بسبب اختلاط أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، فقد قال عنه ابن حجر [285] "ثقة مكثر عابد... اختلط بآخره"، والراوي عنه في الطريق المرفوعة: (زهير بن معاوية) نقل الذهبي [286] عن أحمد:"في حديثه عن أبي إسحاق لين، سمع منه بآخره".
وقال أبو زرعة [287] "ثقة، إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط".
وقال الذهبي [288] "لين روايته عن أبي إسحاق من قِبَل أبي إسحاق، لا من قبله".
ثم إن في سنده في الراوية أيضاً (عبيد بن إسحاق العطار) :
قال الذهبي [289] :"ضعفه يحيى، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال الأزدي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، وأما أبو حاتم فرضيه، وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر".
وقال الهيثمي [290] :"عبيد بن إسحاق متروك، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وقال أيضاً [291] :"عبيد بن إسحاق العطار متروك، ورضيه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال: يغرب".
وأما ما يتعلق بالرواية الموقوفة - إضافة إلى الاختلاف المتقدم بين عمرو بن ميمون وعمرو بن عاصم - فقد أخرجها الطبراني عن شيخه (عبدالله بن محمد ابن سعيد بن أبي مريم، عن الفريابي) .