فهرس الكتاب

الصفحة 11134 من 19127

العلَّة الأولى: معارضته لحديث الإفك الوارد في صحيح البخاري ح4757، وفيه أن صفوان رضي الله عنه لما بلغه أمر الإفك قال: (( سبحان الله! ما كشفت كَنَفَ [1] أنثى قط ) )، وفي هذا الحديث إثبات زواجه، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإصابة 2 /191: (( ولكن يشكل عليه - يعني حديث زواج صفوان الذي معنا - أن عائشة قالت في حديث الإفك: إن صفوان قال: والله ما كشفت كنف أنثى قط، وقد أورد هذا الإشكالَ قديماً البخاري، ومال إلى تضعيف حديث أبي سعيد بذلك) .

ولعل الحافظ يشير إلى كلام الإمام البخاري في"التاريخ الأوسط"1 / 123؛ إذ قال: (( حدثني الأويسي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، قال عروة: قالت عائشة: والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل - تعنى صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني - ليقول: سبحان الله! فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أنثى قط، قالت: ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله، هذا في قصة الإفك.

وقال أبو عوانة، وأبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، جاءت امرأة صفوان بن المعطل النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن صفوان يضربني )) .

وقد أجاب من صحح الحديث عن هذا الإشكال بما يلي:

-قال ابن القيم في"تهذيب السنن"3 / 336: (( قال غير المنذري: ويدل على أن الحديث وَهْمٌ لا أصل له: أن في حديث الإفك المتفق على صحته: قالت عائشة:(وإن الرجل الذي قيل له ما قيل، ليقول: سبحان الله! فوالذي نفسي بيده ما كشفت عن كنف أنثى قط...) وفي هذا نظر، فلعله تزوج بعد ذلك ))، وقال نحوه في"إعلام الموقعين"4 / 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت