فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المعلمي في حاشية تقدمة الجرح والتعديل ص70: (كان الأعمش - رحمه الله - كثير الحديث، كثير التدليس، سمع كثيراً من الكبار، ثم كان يسمع من بعض الأصاغر أحاديث عن أولئك الكبار، فيدلسها عن أولئك الكبار، فحديثه الذي هو حديثه، ما سمعه من الكبار) .
* فإن قيل: فإن الحافظين العلائي و ابن حجر ذكرا الأعمش في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين كما في جامع التحصيل ص113وتعريف أهل التقديس ص118، وهي طبقة من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح لإمامته، وقلة تدليسه، فيقال: قال العلامة المعلمي في حاشية الفوائد المجموعة ص 351:
(ليس معنى هذا أن المذكورين في الطبقة تقبل عنعنتهم مطلقاً كمن ليس بمدلس البتة، إنما المعنى أن الشيخين انتقيا في المتابعات ونحوها من معنعناتهم ما غلب على ظنهما أنه سماع، أو الساقط منه ثقة، أو كان ثابتاً من طريق أخرى، ونحو ذلك... وقد أعل البخاري في تاريخه الصغير ص 86 خبراً رواه الأعمش، عن سالم، يتعلق بالتشيع: والأعمش لا يُدرى، سمع هذا من سالم أم لا؟ قال أبو بكر بن عياش عن الأعمش، أنه قال: نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب، اتخذوها ديناًَ) .
أي، لا يمتنع إعلال حديث أمثال هؤلاء، إذا احتف بالخبر قرائن، تدل على أنه دلسه.
ثم إن الحافظ ابن حجر رحمه الله قد ذكرالأعمش في كتابه النكت 2 / 640في الطبقة الثالثة.
وممن أعل الحديث بذلك أبوبكر البزار، حيث قال - فيما حكاه عنه الحافظ ابن حجر في"الفتح" (8/462) : (قال البزار هذا الحديث كلامه منكر ولعل الأعمش أخذه من غير ثقة فدلسه فصار ظاهر سنده الصحة وليس للحديث عندي أصل انتهى) ، وحكى صاحب عون المعبود 7 / 95 كلام البزار هكذا: (.... وإنما أتى نُكْرة هذا الحديث ؛ أن الأعمش لم يقل: حدثنا أبو صالح، فأحسب أنه أخذه عن غير ثقة، وأمسك عن ذكر الرجل، فصار الحديث ظاهرُ إسنادِه حسن) .