فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وقد وهم صاحب عون المعبود، فظن أبا المتوكل يرويه عن أبي سعيد، وليس كذلك، ولعله أُتي بسبب نقص النسخة التي وقف عليها ؛ إذ ليس في بعض النسخ: (عن أبي المتوكل، عن النبي صلى الله عليه وسلم) ، وإنما تقف على أبي المتوكل.
الثالثة: نكارة ألفاظه، فقد جاء في عون المعبود 7 / 95 أن المنذري قال: (قال أبو بكر البزار: هذا الحديث كلامه منكرٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ولو ثبت احتمل إنما يكون إنما أمرها بذلك استحباباً، وكان صفوانُ من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمدح هذا الرجل ويذكره بخير،وليس للحديث عندي أصل) .
أي فلا يليق بصحابي أثنى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال: (ما علمت عليه إلا خيراً) أن يضرب زوجه لأنها تطيل القراءة في الصلاة، أو لأنها تقرأ بسورته التي حفظها!
ومما يدل على نكارته: أن النبي صلى الله عليه وسلم كره احتجاج علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما طَرَقه هو وفاطمة - رضي الله عنهما - ليلةً، فقال: (ألا تصليان) فقال عليٌ رضي الله عنه: يا رسول الله، أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال علي - رضي الله عنه: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبرٌ يضرب فخذه ويقول: [...وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا] . أخرجه البخاري (1127) ومسلم (775) .
فإذا كان النبي"كره احتجاج عليٍ رضي الله عنه بالنوم في ترك قيام الليل، وأراد منه أن ينسب التقصير إلى نفسه، كما أشار إلى ذلك ابن التين كما في الفتح 3 /11، فلأن يلوم النبي صلى الله عليه وسلم المتخلف عن الصلاة الفريضة على سبيل الديمومة والاستمرار من باب أولى، والله أعلم."