فقد صدرت في مصر مؤخّرًا دراسة قبطيَّة للباحث المسيحي الدكتور/ نبيل لوقا بباوي، تحت عنوان"انتشار الإسلام بحدّ السَّيف بين الحقيقة والافتراء"ردَّ فيها على الذين يتَّهِمُون الإسلام بأنَّهُ دينٌ انتَشَرَ بِحَدّ السيف، وأنه أجْبَر النَّاسَ على الدُّخول فيه، واعتناقه بالقوة، وناقشت الدراسة هذه التُّهْمة الكاذبة بموضوعية علمية وتاريخية، وبرهنت على بطلانها وكذبها، مُوضّحة أن الإسلام لم ينفرد وحدة بالتناقض بين أحكامه وشرائعه ومبادئه التي ترفض الإكراه على الدين، وتُحَرّم الاعتداء على النفس البشرية، وبين سلوك وأفعال بعض أتْباعِه من الولاة والحكام وعامَّة المسلمين، والتي لا تَمُتّ إلى تعليم الإسلام بصِلة، وأشارت الدراسة إلى أنَّ المسيحيَّة أيضًا تُشارِك الإسلام في التناقُض بين تعاليمها ومبادئها التي تدعو إلى المحبة والتسامُح والسلام بين البشر، وعدم الاعتداء على الآخرين، وبين ما فعله بعضُ أتباعها في بعضهم من قَتْل، وسفك دماء، واضطهاد، وتعذيب، ترفضه المسيحية، ولا تقرّه مبادِئُها، وأشارت إلى الاضطهاد والتَّعذيب والتَّنْكِيل والمذابح التي وقعت على المسيحيين الأرثوذكس في مصر من الدولة الرومانية، ومن المسيحيين الكاثوليك.
التطرّف المسيحي
وأشار الباحث إلى الحروب الدمويّة التي حدثت بين الكاثوليك والبروتستانت في أوربا، وما لاقاه البروتستانت من العذاب، والقتل، والتشريد، والحبس في غياهِب السجون والإعدام بالجملة، إِثْرَ قِيام الرَّاهب مارتن لوثر بإنشاء المذهب البروتستانتي بعد أن فاض به الكيل من صُكُوك الغُفران التي كانت تُمْنَح لِبَعْضِ أتْباع الكنيسة من أجل جَمْعِ الأموال، وبعد أن أصبحت صُكُوك الغفران تجارةً رابِحةً للكَهَنَة.
وهَدَفَتِ الدراسة من وراء عَرْض هذا الصراع المسيحي إلى: