ولم تكتفِ هذه الطائفةُ بالإغراء، بل سلكت سبيلَ العُنف والتهديد والتشريد والقتل، ومَضَت في ذلك أشواطاً عدَّة.. والمثلُ الواضح الصارخ عملُهم وإجرامُهم في العراق، وا أسفاه هذا البلدُ الذي هو مَعقِلُ أهل السنَّة.. البلدُ الذي خرَّج عدداً لا يكاد يُحصى من العلماء والأئمَّة نذكر منهم على سبيل المثال أبا حنيفةَ النعمان وتلامذتَه، والشافعيَّ وتلامذتَه، وأحمدَ بن حنبل وتلامذتَه. وغيرهم كثير.
لقد عملت هذه الطائفةُ على إخراج أهل السنَّة من ديارهم في العراق وحمَلَتهُم على الهجرة ومغادرة البلاد. واحتلَّ أفرادُها بيوتَهم، وصادروا أموالَهم، واستباحوا منازلَهم وحرماتهم، واستَولَوا على مساجدهم وجعلوها (حُسَينيَّات) بعد أن قتلوا أئمَّتها ومؤذِّنيها.
إنَّهم الآن يقتلون الناسَ الأبرياءَ كلَّ يوم، يريدون إبادةَ أهل السنَّة والجماعة..
يا أيها السادةُ العلماء.. يا قومَنا.. ويا زعماءنا.. إن الأمرَ جِدٌّ وليس بالهزل، لا يكفي أن نعلنَ استنكارنا لذلك، وإن كان الأمرُ جديراً بالاستنكار.. بل لابدَّ من علاج سريع لهذه الفتنة الماحِقَة... إنَّهم يُخطِّطون وينفِّذون بمعونة الكَفَرَة المحتلِّين.
وهذا أمرٌ خطيرٌ خطيرٌ.. ولا يجوز السُّكوت عليه، وفي أهل السنَّة والحمدُ لله علماءُ أجلاَّء، وأغنياءُ أثرياء.. نعم.. لا يجوز السُّكوتُ.. إنها مُهمَّة العلماء والأغنياء وأولي الأمر من أهل السنَّة.
وأنا لا أستطيع اقتراحَ العلاج الذي يَدرأُ الخطر.. ولكنَّني أضعُ هذه المشكلةَ بين أيدي علمائنا وأغنيائنا وأولي الأمر فينا.
إننا نريدُ الدِّفاعَ عن ديننا وعن أبنائنا وبناتنا وعن إخواننا في الله.
وأهلُ السنَّة - ولله الحمد - لديهم القُدرةُ على علاج ذلك الخطَر الدَّاهم.
والقادرون مسؤولونَ..