فهرس الكتاب

الصفحة 11198 من 19127

وليست هناك أمَّةٌ تستطيع أن تزعمَ أنَّ دينها وصل إليها كما أنزله الله إلاَّ هذه الأمَّة التي جعلها الله خيرَ أمَّة أُخرجَت للناس { كُنتُم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله } [آل عمران: 110] فللَّه الحمدُ والمنَّة، قال الإمامُ ابن حزم في الفَصْل الذي عقده في وجوه النقل عند المسلمين: [وليس عند اليهود والنصارى من هذا النقل شيءٌ أصلاً] [1] .

وقام الدعاةُ المجاهدون بنشر هذا الدين في الأرض المعمورَة كلِّها، ودخل الناسُ في دين الله أفواجاً، وعاش مَنْ كان في ظلِّ دولة الإسلام من غير المسلمينَ بأمن وأمان لهم ذمَّةُ الله وذمَّةُ رسوله.. ولم يُكره الإسلام فرداً على تغيير عقيدته إذا أدَّى الجِزيةَ المفروضَةَ عليه.. لم يفعل كما فعلت الصليبيَّةُ على مدار التاريخ تذبَحُ وتقتُلُ وتُبيدُ شعوباً بأسرها كشَعب الأندلس قديماً لتُكرهَهُم على التنصُّر، وما خبرُ البوسنة والهرسك عنا ببعيد، وكما تفعلُ اليهوديَّةُ اليومَ في فلسطين.

وقد بلَغَنا أنَّ طائفةً منحرفةً تُعادي أهلَ السنة تقوم اليومَ بدور مُشابهٍ لأولئك القوم.. وقد قَويَ سلطانُ هذه الطائفة عندما وَصَلَت إلى الحُكم في بلدٍ من بلاد المسلمين، وكان بأيديها المالُ الوفيرُ بسبب ما وهب الله ذاك البلدَ من الثروة، فسخَّرت هذا المالَ وذاك السُّلطانَ للتغرير بأبناء المسلمينَ من أهل السنَّة والجماعة والعدوان على عقيدتهم، ولاسيَّما الفقراء منهم، فجعلت تُغريهم بالمال للدُّخول في مذهبها المنحرف الزَّائغ، واستغلَّت حاجةَ هؤلاء الفقراء، فاستجابَ لها نفرٌ منهم في عدد من بلاد المسلمينَ في الشام ومصرَ وتونسَ والجزائر وغيرها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت