7 -يفيد سياق القرآن الكريم امتثال موسى أمر ربه واستعانته به، كما سبق بيان ذلك، أما سياق التوراة فيفيد اعتراض موسى (عليه السلام) على هذا الأمر، ومراجعته لربه سبحانه وتعالى حتى غضب الرب سبحانه وتعالى عليه، فتكاد التوراة تجعل موسى ندّاً للرب، فهو يتحدث إلى هذا الرب حديث الندّ للندّ. وهذا معارض لقوله سبحانه: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى} [طه: 13] ، وقوله: {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف:144] ، فاختيار الله سبحانه وتعالى واصطفاؤه لنبيه موسى كان عن علم بحاله وامتثاله لأوامره، فكيف تحصل منه المعارضة لربه في بداية الوحي، كما يدل على ذلك سياق التوراة؟
8 -جعلت التوراة الهدف الأساسي من الرسالة هو تخليص بني إسرائيل من الذل، حتى أن الرب سبحانه وتعالى نزل لينقذ بني إسرائيل ويخرجهم إلى أرض تفيض لبناً وعسلاً، فكأن الهدف من هذه الرسالة تحسين الحالة المعيشية لبني إسرائيل.
آيات موسى عليه السلام لفرعون
أولاً: في القرآن: