5 -نسبت التوراة الولد لله (سبحانه وتعالى) في سياق إرسال موسى إلى فرعون، وأنهم هم ابن الله البكر، فرب إسرائيل - حسب زعمهم - بشر يلد، وولده البكر هو إسرائيل، أما في القرآن الكريم فقد رد الله سبحانه وتعالى عليهم هذا القول، بقوله سبحانه: {قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} [المائدة: 18] .
ولقد عظم الله سبحانه وتعالى جرم من قال مثل هذه المقولة، كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً} [مريم:88 - 91] .
6 -جاء في القرآن الكريم ذكر اليوم الآخر، والجزاء، والحساب في كلمات الوحي الأولى التي أوحى الله سبحانه وتعالى إلى موسى (عليه السلام) ؛ أما التوراة فلم تذكر شيئاً من ذلك، ليس في هذا الموضع فحسب، بل إن ذكر اليوم الآخر لم يرد في توراتهم إلا نادراً، علماً بأن التذكير باليوم الآخر من القضايا الأساسية في دين الله سبحانه وتعالى عند جميع الرسل. يقول أحمد شلبي:"إن فكرة البعث لم تجد لها أرضاً خصبة في عالم اليهود، وقد حاول بعض طائفة الفريسيين القول بها، ولكن هذه المحاولة لقيت معارضة شديدة، أما باقي الفرق اليهودية فلم تعرف عنها شيئاً" [19، ص 207] .