فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن وجد القوم أنه لا طاقة لهم بهذه الآيات وما يحل عليهم من النكال بسبب عنادهم، وعدم إيمانهم، وإرسال بني إسرائيل، فكانوا في كل مرة يتجهون إلى موسى طالبين منه أن يكشف عنهم الرجز فيؤمنوا ويرسلوا بني إسرائيل، ولكنهم لا يفون بوعدهم، كما أخبر الله سبحانه وتعالى عنهم بقوله: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [الأعراف: 134، 135] .
كما نجد في القرآن الكريم تأثير هذه الآيات التي جاء بها موسى (عليه السلام) ، ومن ذلك ما حصل من إيمان السحرة لما رأوا عصا موسى (عليه السلام) قد التقمت ما صنعت أيديهم من السحر، وعلموا أن ما جاء به موسى ليس سحراً، وفي هذا يقول سبحانه وتعالى: {وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ * قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ * وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} [الأعراف:113 - 122] .