فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن كثير:"يخبر تعالى أنه أوحى إلى عبده ورسوله موسى (عليه السلام) في ذلك الموقف العظيم، الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل، يأمره بأن يلقي ما في يمينه وهي عصاه، {فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ} أي: تأكل [11] {مَا يَأْفِكُونَ} أي: ما يلقونه ويوهمون أنه حق وهو باطل. قال ابن عباس: فجعلت لا تمر بشيء من حبالهم ولا من خشبهم إلا التقمته، فعرفت السحرة أن هذا شيء من السماء، ليس هذا بسحر، فخروا سجداً وقالوا: {قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} ، وقال محمد ابن إسحاق: جعلت تتبع تلك الحبال والعصي واحدةً واحدة، حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما ألقوا ثم أخذها موسى فإذا هي عصا في يده كما كانت، ووقع السحرة سجداً {قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} لو كان هذا ساحرا ما غلبنا" [3، جـ2، ص 238] .
ثانياً: في التوراة:
جاءت الآيات التي أعطاها الله إلى موسى وهارون مفصلة في التوراة، ومرتبة على النحو التالي:
1 -تحول العصا إلى حية، ويدل على ذلك النص:"فقال له الرب ما هذه في يدك؟ فقال: عصا * فقال: اطرحها إلى الأرض. فطرحها إلى الأرض. فصارت حية. فهرب موسى منها * ثم قال الرب لموسى مد يدك وأمسك بذنبها. فمد يده وأمسك به. فصارت عصا في يده" (سفر الخروج، 4: 2 - 4) . ولكن تنسب العصا مرة إلى الله:"وأخذ موسى عصا الله في يده" (سفر الخروج،4: 20) ، ومرة إلى هارون:"ولكن عصا هارون ابتلعت عصيهم" (سفر الخروج، 7: 12) . وأما عن موقف السحرة فتذكر التوراة أنهم فعلوا مثل هذه الآية، كما يدل عليه النص:"ففعل عرّافو مصر أيضاً بسحرهم كذلك، طرح كل واحد عصاه فصارت العصيُّ ثعابين" (سفر الخروج، 7: 11، 12) .