فهرس الكتاب

الصفحة 11230 من 19127

وجملة هذه الآيات المذكورة هي: العصا، واليد، وتحول ماء النهر إلى دم على اليابسة، وموت السمك في النهر بعد أن يتحول إلى دم وينتن، وتحول جميع مياه المصريين إلى دم، والضفادع، والبعوض، والذبان، وموت المواشي والدمامل، والبرد، والجراد، والظلام، وموت الأبكار.

ثم عقبت التوراة بعد ذكر جميع هذه الآيات مرتبة بموقف فرعون بعدها بالنص:"وكان موسى وهارون يفعلان كل هذه العجائب أمام فرعون. ولكن شدد الرب قلب فرعون فلم يطلق بني إسرائيل من أرضه" (سفر الخروج، 11: 9) .

ثالثاً: المقارنة:

تتمثل الفروق بين عرض القرآن الكريم وعرض التوراة للآيات بالأمور التالية:

1 -عجز السحرة:

لقد صور القرآن الكريم عجز السحرة عن الإتيان بما جاء به موسى (عليه السلام) بقوله سبحانه: {فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ} [الأعراف: 119] ؛ أما التوراة فكانت تذكر قدرة السحرة على مقابلة موسى وهارون ببعض الآيات، وكانت هذه المقابلة من السحرة سبباً لعناد فرعون، فكانت التوراة تعقب على بعض الآيات أن السحرة استطاعوا أن يفعلوا مثل ذلك، كما في آية العصا، وتحويل جميع مياه مصر إلى دم، وإخراج الضفادع على أرض مصر.

قال ابن حزم معلقاً على زعم التوراة أن السحرة استطاعوا أن يفعلوا كثيراً مما جاء به موسى وهارون من الآيات:"ولو صح هذا لبطلت نبوة موسى (عليه السلام) ، بل نبوة كل نبي، ولو قدر السحرة على شيء من جنس ما يأتي به النبي، لكان باب السحرة وباب مدعي النبوة واحداً، ولما انتفع موسى بازدراد عصاه لعصيهم، ولا بعجزهم عن البعوض، وقد قدروا على قلب العصيّ حيات، وعلى إعادة الماء دماً، وعلى المجيء بالضفادع، ولما كان لموسى (عليه السلام) عليهم بنبوته أكثر من أنه أعلم بذلك العمل منهم فقط، ولو كان كما قال هؤلاء الكذابون الملعونون، لكان فرعون صادقاً في قوله: إنه لكبيركم الذي علمكم السحر" [1، جـ 1، ص 248] .

2 -عصا موسى وعصى السحرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت