فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأول: الدعوة إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وتوحيده، ويدل على ذلك قوله: {فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى} [النازعات: 18] . قال الطبري:"فقل له: هل لك أن تتطهر من دنس الكفر وتؤمن بربك؟" [4، جـ30، ص 39] .
والثاني: أن يطلق بني إسرائيل لعبادة الله سبحانه وتعالى، ويدل على ذلك قوله سبحانه: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 16، 17] . وفي موضع آخر: {فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [طه: 47، 48] ، في هذه الآية إشعار لفرعون منذ اللحظة الأولي إلى أن هناك إلهاً هو ربه، وهو رب العالمين، وليس خاصاً بموسى وهارون أو ببني إسرائيل، كما كان سائداً في خرافات الوثنية يومذاك أن لكل قوم إلهاً أو آلهة، أو كما كان سائداً في بعض العصور من أن فرعون مصر إله يعبد فيها؛ لأنه من نسل الآلهة. كما جاء في الآية الترغيب لفرعون لعله يتلقى السلام ويتبع الهدى، وعقب بعد ذلك بالترهيب بالعذاب لمن كذب وتولى [20، جـ 4، ص 2337] .
وفي موضع ثالث: {وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الأعراف: 104، 105] ، ومعنى حقيق أي: جدير أن لا أقول عليه إلا الحق، ولا أكذب عليه [3، جـ 2، ص 236؛ 13، جـ 3، ص 71] .