فهرس الكتاب

الصفحة 11240 من 19127

كما جاء في التوراة تحديد سن موسى وهارون عند تكليمهما لفرعون، كما يدل على ذلك النص:"وكان موسى ابن ثمانين سنة وهارون ابن ثلاث وثمانين سنة حينما كلما فرعون" (سفر الخروج، 7: 7) .

وتدل أيضاً على أن فرعون هو الذي طلب من موسى آية، كما في النص:"إذا كلمكما فرعون قائلاً: هاتيا عجيبة تقول لهارون خذ عصاك واطرحها أمام فرعون فتصير ثعباناً" (سفر الخروج، 7: 9) .

ثالثاً: المقارنة:

يتمثل الفرق بين القرآن والتوراة في حوار موسى لفرعون بالأمور الآتية:

1 -جاء في القرآن الكريم بيان ربوبية الله سبحانه وتعالى للعالمين أجمعين، أما التوراة فقصرت ذلك على العبرانيين وآبائهم.

2 -حوار موسى لفرعون في التوراة مقصوراً على طلب إخراج بني إسرائيل من مصر، وليس فيها إشارة إلى دعوته إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم بقوله سبحانه: {هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى * اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} [النازعات:15 - 19] .

3 -لم يرد في القرآن الكريم نسبة شعب بني إسرائيل إلى الله بقول: (شعبي) ، أما التوراة فكانت تركز على هذا المعنى.

4 -جاء في القرآن الكريم بيان ما وصل إليه فرعون من الطغيان، وذلك بادعائه للربوبية والألوهية، وليس للمصريين فحسب، بل زعم أنه إله موسى، وهدده إذا لم يقبل ذلك بالسجن. أما التوراة فلم تدل على ذلك، وكان التركيز فيها على طغيان فرعون فيما يتعلق بالشعب الإسرائيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت