فهرس الكتاب

الصفحة 11239 من 19127

وبعد سياق آية (الجراد) ذكرت التوراة ما دار بين موسى وفرعون بالنص:"فرد موسى وهارون إلى فرعون. وقال لهما اذهبوا اعبدوا الرب إلهكم، ولكن من ومن هم الذين يذهبون * فقال موسى نذهب بفتياننا وشيوخنا. نذهب ببنينا وبناتنا بغنمنا وبقرنا؛ لأن لنا عيداً للرب... اذهبوا أنتم الرجال واعبدوا الرب" (سفر الخروج، 10: 8 - 11) . ثم بعد ذلك اعترف فرعون بالخطأ بعد أن أصابهم الجراد، حيث قال لموسى وهارون:"أخطأت إلى الرب إلهكما وإليكما * والآن اصفحا عن خطيتي هذه المرة فقط، وصليا إلى الرب إلهكما ليرفع عني هذا الموت فقط" (سفر الخروج، 10: 16، 17) . وبعد أن انكشف عنهم الجراد بدعاء موسى قال فرعون:"اذهبوا واعبدوا الرب غير أن غنمكم وبقركم تبقى. أولادكم أيضاً تذهب معكم * فقال موسى: أنت تعطي أيضاً في أيدينا ذبائح ومحرقات لنصنعها للرب إلهنا * فتذهب مواشينا أيضاً معنا. لا يبقى ظلف، لأننا منها نأخذ لعبادة الرب إلهنا... [قال فرعون لموسى] : اذهب عني، احترز، لا ترى وجهي أيضاً؛ إنك يوم ترى وجهي تموت * فقال موسى: نعماً قلت أنا لا أعود أرى وجهك أيضاً" (سفر الخروج، 10: 24 - 29) .

وبعد أن أصيب فرعون وقومه بموت الأبكار ذكرت التوراة استسلام فرعون وإطلاقه لبني إسرائيل، حيث قال فرعون لموسى:"قوموا اخرجوا من بين شعبي أنتما وبنو إسرائيل جميعاً. واذهبوا اعبدوا الرب كما تكلمتم * خذوا غنمكم أيضاً وبقركم كما تكلمتم واذهبوا، وباركوني أيضاً" (سفر الخروج، 13: 31 - 32) .

من هذه النصوص نرى النازلات المتوالية من فرعون، فأول الأمر سمح لهم بعبادة الرب في الأرض دون الذهاب بعيداً، ثم بعد ذلك سمح للرجال فقط بالذهاب دون الأولاد والمواشي، ثم سمح لهم جميعاً دون المواشي، ثم أخيراً وبعد أن تكررت الضربات - حسب سياق التوراة - سمح لهم ولمواشيهم بالخروج لعبادة الرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت