فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1 -جاء في التوراة ذكر استعداد الإسرائيليين للخروج من مصر بسلب المصريين حليهم وأمتعتهم وذلك بأمر موسى لهم بناءً على أمر الله له بذلك، كما نسبوا إلى الله قوله:"فيكون حينما تمضون أنكم لا تمضون فارغين * بل تطلب امرأة من جاريتها ومن نزيلة بيتها أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثياباً وتضعونها على بنيكم وبناتكم. فتسلبون المصريين" (سفر الخروج، 3: 21، 22) . وهذا النص يدل على خيانة الإسرائيليين للمصريين؛ لأن السلب في اللغة بمعنى الاختلاس. والله سبحانه وتعالى لا يأمر بالغدر والخيانة والاختلاس، وقد ورد في القرآن الكريم إشارة إلى ما كان مع المصريين من الحلي بقوله تعالى عن بني إسرائيل في جوابهم لموسى: {وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا} [طه:87] . قال الطبري:"اختلفت القراء في قراءة (حملنا) ، فقرأ عامة قراء المدينة وبعض المكيين: {حُمِّلنا} بضم الحاء وتشديد الميم بمعنى أن موسى يحملهم ذلك. وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة وبعض المكيين: {حَمَلنا} بتخفيف الحاء والميم وفتحهما. بمعنى أنهم حملوا ذلك من غير أن يكلفهم حمله أحد. قال أبو جعفر: والقول عندي في تأويل ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى؛ لأن القوم حملوا، وأن موسى قد أمرهم بحمله، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب" [4، جـ 16، ص 199] .