فهرس الكتاب

الصفحة 11246 من 19127

وذهب بعض المفسرين إلى معنى آخر، فقال القرطبي:"قيل: هو ما أخذوه من آل فرعون، لما قذفهم البحر إلى الساحل. وسميت أوزاراً بسبب أنها كانت آثاماً، أي: لم يحل لهم أخذها، ولم تحل لهم الغنائم، وأيضاً فالأوزار هي الأثقال في اللغة" [5، جـ11، ص 156] . وقال الشنقيطي في تفسير كلمة {أوزاراً} :"قال بعض العلماء معناها الأثقال. وقال بعضهم: معناها الآثام. ووجه القول الأول أنها أحمال من حلي القبط الذي استعاروه منهم. ووجه الثاني أنها آثار وتبعات؛ لأنهم كانوا معهم في حكم المستأمنين في دار الحرب، وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربي؛ ولأن الغنائم لم تكن تحل لهم. والتعليل الأخير أقوى" [7، جـ 4، ص 496] .

الحاصل أنه لم يرد في القرآن الكريم أمر الله ولا أمر موسى لبني إسرائيل أن يسلبوا المصريين كما جاء في التوراة.

2 -تذكر التوراة أن الرب أشرف على عسكر المصريين بعمود نار فأزعج عسكرهم، وخلع بكر مركباتهم، حتى أدرك المصريون ذلك فأرادوا الهرب، ولم يرد في القرآن شيء من ذلك، ولا شك أن الله سبحانه وتعالى نصر موسى وقومه ولكن ليس كما تذكر التوراة.

3 -جاء في القرآن الكريم الإشارة إلى إيمان فرعون عند الغرق، ولكن هذا الإيمان لم ينفعه، كما في قوله سبحانه: {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس:90،91] فلم يقبل الإيمان من فرعون لفوات وقته. وأما التوراة فلم تشر إلى شيء من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت