فهرس الكتاب

الصفحة 11275 من 19127

وكثير من علمائهم يقطعون بإضافة العدد الثالث والخمسين من الإصحاح السابع من إنجيل يوحنا وكذلك العدد الأول إلى الحادي عشر من الإصحاح الثامن من الإنجيل نفسه [102] ، حيث إن أحدث طبعات الإنجيل حذفت منها هذه الأعداد، وبدأ الفصل الثامن بالعدد الثاني عشر، ومع أن هذه الطبعة تعتبر عن رأي أثنين وثلاثين عالماً من أساتذة النصرانية [103] .

ومما حكم بإضافته ما جاء في الرسالة الأولى ليوحنا [104] فقد جاء فيها:"إن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الأب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد. والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة: الروح والماء والدم، والثلاثة هم في الواحد".

لكن المحققين من علمائهم جزموا أن العبارة على النحو التالي:"لآن الشهود الذين يشهدون ثلاثة وهم: الروح والماء والدم، والثلاثة هم في الواحد" [105] .

ومما يؤكد هذه الإضافة أن العبارة في ترجمة العهد الجديد للكاثوليك هي"والذين يشهدون ثلاثة 7 الروح والماء والدم. وهؤلاء الثلاثة متفقون 8".

ثم تذكر الترجمة في الحاشية تعليقاً على العدد 7 ما نصه:"في بعض الأصول: الأب والكلمة الروح والقدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد". لم يرد في الأصول اليونانية المعول عليها، والأرجح: أنه شرح أدخل إلى المتن في بعض النسخ [106] . والذي يلفت النظر في هذه الإضافة بالذات هي أنها تعطي الشهادة الصريحة على وجود عقيدة التثليث في كتبهم، تلك العقيدة التي يجمع النصارى على الإيمان بها.

كذلك فإن من علمائهم من شكك في صحة النص المتضمن لعقيدة التثليث، والمنسوب إلى المسيح- عليه السلام - والموجود في خاتمة إنجيل متى، والنص كما في الإنجيل المتداول والذي يحكي قول المسيح لتلاميذه:"أذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم: الأب والابن والروح القدس" [107] .

والسبب في الشك كما يرى صاحب كتاب تاريخ العقيدة د. أدولف هرنك [108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت