فهرس الكتاب

الصفحة 11276 من 19127

يعود إلى الأتي:"لم يرد ألا في الأطوار المتأخرة من التعاليم المسيحية من يتكلم عن المسيح وهو يلقى مواعظ، ويعطي تعليمات بعد أن أقيم من الأموات وأن بولس لا يعلم شيئاً عن هذا."

ثم إن صيغة التثليث هذه هي التي تتكلم عن الأب والابن والروح القدس، غريب ذكرها على لسان المسيح ولم يكن لها نفوذ في عصر الرسل، وهو الشيء الذي كانت تبقى جديرة به لو صدرت عن المسيح شخصياً [109] .

هذا وقد حمل علماؤهم النساخ لأسفارهم المقدسة هذه الأخطاء الكثيرة من زيادات وإضافات واختلافات في النسخ المتعددة لتلك الأسفار، حيث أعترف هؤلاء العلماء بأن من النساخ من غلط عن قصد، ومنهم من وقع في الخطأ عن غير قصد [110] .

يتبين من خلال ما سبق كم كان الأثر عظيماً من جراء فقدان النسخ الأصلية، إذ ما كانت مثل تلك الاختلافات والإضافات في نسخ العهد الجديد توجد ولو كانت النسخ الأصلية موجودة.

ووجود مثل هذه الاختلافات والإضافات في نسخ العهد الجديد بعامة، وفي النسخ المتعددة للكتاب الواحد، ليدل على أن الأيدي المجهولة قد لعبت دوراً في تلك الكتب، ونسبت إلى مصنفي تلك الأسفار ما لم تخطه أقلامهم، فأي حجية- بعد ذلك- تبقى لمثل هذه الكتب بعد اعتراف المحققين المقدسين لها- من علمائهم- بوجود الاختلافات والإضافات فيها.

خامساً: عدم تحقق الأخبار الغيبية الواردة في كتبهم

أي أن كتاب سماوي سطره صاحبه بوحي وإلهام يجب أن يكون كل ما فيه حق وصدق. فإذا تضمن هذا الكتاب أخباراً عن المستقبل، فالمفروض أن تتحقق، وإلا فإن صفة الإلزام تكون منتقية حينئذ. وفي كتب العهد الجديد من الأخبار التي لم تحقق الشيء الكثير. ومن النماذج على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت