1-اذكُروا أنكم في رحلة مباركة، وهجرة إلى الله، تقوم على توحيده والإخلاص له، وتلبية دعوته وطاعته، ولا أعظم من ذلك أجرًا؛ فالحج المبرور جزاؤه الجنة.
2-احذروا أن يُوقع بينكم الشيطانُ؛ فإنه عدوٌّ متربِّصٌ؛ فتحابُّوا بروح الله، وتجنبوا الجدال ومعصية الله. واعلموا: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يُؤمنُ أحدُكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحِبُ لنفسه ) ).
3-اسألوا أهل العلم فيما أشْكَل عليكم من أمور دينكم وحجِّكم؛ حتى تكونوا على بصيرة من ذلك؛ لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من يُرِدِ الله به خيرًا يُفقهه في الدِّين ) ).
4-اعلموا: أن الله فرض علينا فرائض وسنَّ لنا سننًا، ولا يقبل الله السنن ممَّن ضيَّع الفرائض، وقد يغفل بعض الحجاج عن هذه الحقيقة، فيؤذون المؤمنين والمؤمنات ليُقبِّلوا الحَجَر، أو يرْمَلُوا في الطواف، أو يُصَلُّوا خلف المقام، أو يشربوا من زمزم - مثلاً - وذلك سنَّةُ، وإيذاء المؤمنين حرامٌ، فكيف نفعل حرامًا لنأتي بسنَّة؟ فتجنَّبوا إيذاء بعضكم بعضًا، والله يكتب لكم الثواب ويعظم لكم الأجر.
ونزيدكم بيانًا فنقول:
-لا ينبغي لمسلم أن يصلي بجوار امرأة أو خلفها، في المسجد الحرام أو غيره، لأي سبب مع القدرة على السلامة من ذلك. وعلى النساء أن يصلِّينَ خلف الرجال.
-أبواب الحرم ومداخله طرقٌ لا ينبغي إغلاقها بالصلاة فيها، ولو كان لإدراك الجماعة.
-لا يجوز تعطيل الطواف بالجلوس حول الكعبة أو الصلاة قربها، أو الوقوف عند الحِجْر أو مقام إبراهيم، وخاصة عند الزحام؛ لما في ذلك من الضَّرر والإيذاء.
-تقبيل الحجر الأسود سنَّة، والمحافظة على كرامة المسلم فريضة؛ فلا تضيَّع فريضة لإقامة سنَّة. ويكفيك عند الزحام أن تشير إليه وتكبِّر، وتمضي مع الطائفين، ولا تخترق الصفوف؛ بل سايرها حتى تخرج من المَطاف برفق.