فهرس الكتاب

الصفحة 11358 من 19127

أما الأمر الثاني (رمي الجمار) فعليه دم أيضًا على ترك رمي الجمرة، لأن رمي الجمار في باقي أيام التشريق التي تلي يوم العيد واجبٌ ما عدا يوم النفر، الذي يُخيَّر الإنسان فيه بين التعجل والتأخر، وبِناءً على ذلك، فإنه يلزمه دم.

وهنا مسألة أحب أن أنبه عليها: بعض الناس يفعل المحظورات، فيقال له لا شيء عليك إلا أن تذبح دمًا.

لا، مَن ترك واجبًا من واجبات الحج عليه أمران؛ أحدهما: التوبة والندم والاستغفار، وهذا أمرٌ مهم جدًّا يُغفل كثيرًا في الفتاوى، أولاً الندم والاستغفار؛ لأنه ترك أمرًا أوجب الله عليه فِعْله، أما الأمر الثاني: ضمان ذلك الحق، وذلك بالدم الذي يسمى دم الجبران. فليس كون وجود الدم يعفي الإنسان من وصول الإثم عليه، ينبغي على الإنسان أن يتوب إلى الله، وأن يستغفر الله، وإذا قصَّر في واجب من واجبات الحج دون أي عذر، عليه أن ينيب إلى الله وأن يستغفر الله؛ لأنه نوع استخفاف بشعيرة من شعائر الله، والله - تعالى - أعلم.

س: هل يتكرر على الحاج الدم مع تكرر مُوجِبه ممن ترك واجبًا أو غيره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت