فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثانية = الضعف، من أجل مجالد بن سعيد، إذا ضعَّفه البخاري والنسائي والدارقطني وابن عدي وابن معين والحافظ في (التقريب) ، هذا بالإضافة إلى نكارة المتن: إذ تخالفُ ما صحَّ عن عمرَ من أنَّه نهى عن المغالاة في المهور - كما ذكرنا فيّ (( و ) )- أولًا، ولمخالفتها ما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحثّ على عدم المغالاة فيها، وأمره بتيسير الصَّداق ثانيًا، ولمخالفتها معنى الآية التي استشهدت بها المرأة، قال القرطبي: (لا تعطي الآية جواز المغالاة، لأنّ التمثيل بالقنطار، إنَّما هو على جهة المبالغة، كأنَّه قال: وآتيتم هذا القدر العظيم الذي لا يؤتيه أحد، وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم:(( من بنى لله مسجدًا، ولو كمفحص قطاة ) )ومعلوم أنَّه لا يكون مسجد كمَفْحَصِ قطاة)، ونقل أبو حيَّان عن الفخر الرازي قوله: (لا دلالةَ فيها على المغالاة، لأنّ قوله تعالى: {وَءَاتَيْتُمْ..} لا يدلّ على جواز إيتاء القنطار، ولا يلزم من جعل الشيء شرطًا لشيء آخر، كون ذلك الشرط في نفسه جائزَ الوقوع كقوله صلى الله عليه وسلم:(( من قُتِل له قتيلٌ فأهله بين خيرتين.. ) ) [93] .